قال: يأخذ من اللحية بما فضل عن القَبْضَة.
قلت له: فحديث النبي - صلى الله عليه وسلم:"أحْفُوا الشواربَ وأَعْفُوا عن اللِّحَى" [1] ؟ قال: يأخذ من طولها ومن تحت حلقِه، ورأيت أبا عبد الله يأخذُ من عارضَيْه، ومن تحتِ حَلْقِهِ.
قال [2] : ورأيتُ أبا عبد الله يأخذُ من حاجبِهِ بالمِقْراضِ.
قال [3] : وسألته عن خَاتَمِ الحديدِ؟ فقال: لا تَلْبَسْهُ.
وسئل عن جُلود الثعالب؟ قال: البَسْهُ ولا تُصَلِّ فيه [4] .
وسئل عن السَّراويل أحَبُّ إليك أم المآزر فقال: السَّرَاويلُ مُحْدَثٌ، ولكنه أستر [5] .
قال ابن هانئ [6] : خرج أبو عبد الله على قومٍ في المسجد، فقاموا له، فقال: لا تَقومُوا لأحدٍ، فإنه مكروهٌ.
قال [7] : وكنتُ مع أبي عبد الله في مسجدِ الجامعِ، فصلَّيْنا، ثم رجَعْنا فقعدَنا، واستراحَ [8] وأنا معه، فجاء رجلٌ كأنه محمومٌ فقال:
(1) أخرجه البخاري رقم (5892) ، ومسلم رقم (259) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(2) "المسائل": (2/ 149) ، ثم ذكر عن الحسن أنه كان يأخذ من حاجبه.
(3) "المسائل": (2/ 147) .
(4) المصدر نفسه: (2/ 146) .
(5) المصدر نفسه: (2/ 147) ، وفي (ع) :"المئزر".
(6) المصدر نفسه: (2/ 180) .
(7) المصدر نفسه: (2/ 176) .
(8) في"المسائل":"فقعد فاستراح".