فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 1738

يا أبا عبد الله: إني كنت شارب مسكرٍ، فتكلَّمت فيك بشيءٍ، فاجعلني في حِلٍّ:

ففال: أنتَ في حِلٍّ إن لم تَعدْ، قلت: يا أبا عبد الله لمَ قلتَ له لعله يعود؟ قال: ألم ترَ إلى ما قلت له: إن لم يَعدْ، فقد اشترطت عليه، ثم قال: ما أحْسَنَ الشرطَ، إذا أراد أن يعودَ فلا يعودُ إن كان له دِين.

قلت: وهذا صريح في جواز تعليقِ الإبراءِ على الشرط، وهو الصوابُ.

وقال إسحاق بن هانئ [1] : قال رجل لأبي عبد الله: أوصني، فقال: أعِزَّ أمرَ الله حيثما كنت يُعِزَّكَ الله.

وقال لي [2] : يا إسحاق ما أهون الدُّنيا على اللهِ عز وجل، قال الحسن: . أَهِينوا الدنيا، فوالله إني لأهنأ ما يكون حين تُهان:

وقيل له: ما معنى الحديث:"لا يقُمْ أحدٌ لأحدٍ" [3] ؛ فقال: إذا كان عنى جهةِ الدُّنيا مثل ما روى معاوية [4] ، فلا يُعْجِبُني [5] .

(1) "مسائل ابن هانئ": (2/ 180)

(2) "المصدر نفسه" (2/ 180) ، وقول الحسن ليس في"المسائل".

(3) أخرجه ابن أبي شيبة: (5/ 233) من مرسل الحسن بلفظ:"لا يقم رجل لرجل، ولكن ليوسع له"، وهو مع أرساله ففيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. وقد جاء في النهي أحاديث أصح من هذا، منها ما أخرجه أحمد: (5/ 253) ، وابن أبي شيبة: (5/ 233) ، وأبو داود رقم (5230) ، من حديث أبى أمامة -رضي الله عنه- بلفظ:"لا تقوموا كما يقوم الأعاجم ...".

(4) بلفظ:"من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوّأ مقعده من النار"أخرجه ابن أبى شيبة: (5/ 234) ، والترمذي رقم (2755) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن".

(5) "المسائل": (2/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت