فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 1738

قال حرب: وسئل أحمد عن دار بين ثلاثة، اشترى أحدهم ثُلُثَها بمائة، والآخر الثُّلثَ الآخر بمئتين، والآخر الثُلث الآخر بثلاث مئة، ثم باعوها بغير تعيين مساومةً؟ قال: الثمن بينهم بالسَّوية، لأن أصل الدَّار بينهم أثلاثًا.

وسئل أحمدُ مرَّةً أخرى عن ثوبٍ بين رجلين قام نصفه على أحدهما بعشرين، ونصفهُ على أحدهما بثلاثين، فباعاه مساومةً؟ فقال: قال ابن سيرين الثَّمن بينهما نصفين.

قال حرب: وهو مذهب أحمد. قيل لمَ؟ قال: لأنَّ لكلِّ واحد منهما نصفَهُ، قلت: وإن كان عبدًا؟ قال: وإن كان عبدًا، العبد والدَّابةُ (ظ/239 ب) وكلُّ شيء بهذه المنزلة. انتهى.

قلت: فإن باعوه مُرابحةً، فالثَّمنُ بينهم على قدر رؤوس أموالهم؛ لأن الربح تابعٌ لرأس المال، فإذا كان الربح عشرة في مئة فقد قابل كلُّ درهمًا فيقسم الثمن بينهم كما يقسم الربح [1] ، وقال صاحب"المغني" [2] :"نصَّ أحمد على أنهما إذا باعا مرابحةً فالثمن بينهما نصفان، وعنه رواية أخرى حكاها أبو بكر أنها على قدر رؤوس أموالهما" [3] .

قال [4] حرب: وسمعتُ أحمد يقول: يأخذ الرجل من مالِ ولدِه

(1) "كما يقسم الربح"سقطت م (ع) .

(3) ثم قال فى"المغني":"ولم أجد عن أحمد رواية بما قال أبو بكر. وقيل: هذا وجه خرّجه أبو بكر، وليس برواية، والمذهب الأول"اهـ.

(4) من قوله:"صاحب المغني .."إلى هنا ساقط من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت