وقال في رواية صالح [1] -في الذي يبيعُ الشيءَ علي حدِّ الضَّرورةِ، كأنه يوكلُ به السلطان لأخذِ خَراجٍ فيبيحُ فيؤدَي-: (ق/342 أ) لا يعجبُني أن يشتريَ منه.
وقال في رواية حنبل: يُكْرَهُ بيعُ المضطر الذي يظلمه السلطانُ، وكلُّ بيع يكونُ على هذا المعنى فأحب إليَّ أن يَتَوَقَّاهُ لأنه يبيعُ ما يسوى كذا بكذا من الثمنِ الدُّونِ.
وقال في رواية الميموني: ولا بأس بالعُرْبُونِ، وفي رواية الأثرم -وقد قيل له:"نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن العُربان" [2] فقال: ليس بشيء، وأحتج أحمد بما روى نافع بن عبد الحارث:"أنه اشترى لعمرَ دارَ السِّجنِ فإن رَضِيَ عُمَرُ وإلا له كذا وكذا" [3] .
قال الأثرم: فقلت لأحمد: فقد يقالُ هذا، قال: أيُّ شيء أقول، هذا عمر رضي الله عنه! .
وقال حرب: قيل لأحمد: ما تقولُ في رجل اشترى ثوبًا، وقال لآخر: انقدْ عني وأنتَ شرِيكي؟ قال: إن لم يُرِدْ منفعة، ولم يكن قرضٌ جرَّ نفعًا فلا بأس.
(1) لم أجده في المطبوع.
(2) أخرجه مالك رقم (1781) ، ومن طريقه أحمد: (11/ 332 رقم(6723) ، وأبو داود رقم (3502) ، وابن ماجه رقم (2192) وغيرهم أنه -أي مالك- بلغه عن عَمرو بن شعب عن أبيه عن جده ... الحديث.
وسنده ضعيف من أجل جهالة الواسطة بين مالك وعَمرو بن شعيب، وانظر:"التمهيد": (24/ 176 - 177) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة: (5/ 7) ، وابن حزم في"المحلي": (8/ 373) من طريق عبد الرزاق.