الطريقة الرابعة: أنَّ تأخيرَها أفضل، وحملوا الإسفار بها على تأخيرها إلى وقتِ الإسفارِ.
قال: دليل الجمع للمطر: روى عبدُ الرزاق، عن معْمرٍ، عن أيّوب، عن نافِع، قال: كان أهلُ المدينة إذا جمعوا بين المغرب والعشاء في اللّيلة المطيرة صلَّى معهم ابنُ عمر [1] ، ورُوي عن ابن الزبير مثله [2] .
قال: ورُوِىِ عن أحمد: الشفقُ الحُمرَةُ حضرًا وسفرًا، وعنه: البياضُ سفرًا وحضرًا.
قال: احتجَّ من قال بطهارةِ الكلب بقوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} [النور: 45] ، وإطلاقُ الماء يقتضي الطهارة.
قيل: لا يمنعُ أن يقلب الله عينها إلى النَّجاسةِ كالعصير يتحمَّر، والماءُ ينقلبُ [3] بولًا.
سئل أحمد عن جيران المسجد، فقال: كلُّ من سَمعَ النَّداء.
وسُئل: يَؤُمُ الرَّجلُ أباه؟ قال: إيْ واللهِ، يَؤُمُّ القومَ أقرؤُهم، وأحتجَّ أبو حفص أن النبي -رضي الله عنه- قال:"ورأيتني في جماعة منَ الأنبياء"إلى أن ذكر إبراهيمَ، قال:"فصلَّيت بِهِم" [4] .
عن أحمد في النفخِ، قال: أكرهُهُ شديدًا إلا أني لا أقولُ: يقطع
(1) أخرجه عبد الرزاق: (1/ 556) ، ومالك في"الموطأ"رقم (386) بنحوه.
(2) لم أجده.
(3) (ق وظ) :"يصير".
(4) أخرجه مسلم رقم (172) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.