اليوم الواحد وهذا فرق صحيحٌ، وقد ذكرناه بعينهِ إذا كان عليه كفَّارتان من جنسين، أنه يفتقرُ إلى التَّعيين.
قال في رجلينِ صَلَّيا جميعًا ائْتَمَّ كلُّ واحدِ منهما بصاحِبه: يُعِيدان جميعًا [1] . والدليلُ عليه أنه لم يحصل [2] واحدٌ منهما معتقدًا للإمَامَةِ.
قال: ولو أن رجلًا ائْتَمَّ برجل ولم يَنْو ذلك الرجل أن يكونَ إمامَهُ: يجزئُ الإمامَ ويعيدُ هو [3] .
دليلُهُ أن الإمَامَةَ لا تَصِحُّ إلاّ بنيَّةِ.
فإن قيل: ابن عبَّاس ائْتَمَ بالنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة اللَّيل [4] ، وكان قد ابتدأها لنفسِه؟ قيل: النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ليس كغيرِه، هو إمامٌ كيف تصرَّفَتْ أحوالُه، إلا أن ينقلَ نفسَه فيصيرَ مأمومًا.
قال إسحاق الكوسج [5] : قلت: يكرَه لهؤلاء الخيَّاطين الذين في المساجد؟ قال: لَعَمري شديدًا.
دليلُه عمر رأى رجلينِ يَتبَايَعَانِ في المسجد، فقال: هذا سوقُ الآخِرَةِ فاخْرجا إلى سُوقِ الدنيا [6] .
قضاءُ الركعتينِ بعدَ العصرِ خُصوصًا له - صلى الله عليه وسلم -، بدليلِ حديثِ أم سَلَمَةَ:
(1) "مسائل الكوسج" (1/ ق 82) .
(2) كذا، وفي المطبوعة:"يصل".
(3) "مسائل الكوسج": (1/ ق 82) .
(4) تقدم (3/ 964) .
(5) "المسائل" (1/ ق 90) .
(6) أخرج مالك في"الموطأ"رقم (483) ، ومن طريقه ابن أبى عاصم في"الزهد": (ص/317) عن عطاء بن يسار نحوه، ولم أجده عن عمر.