عن عبد الله، قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يمين هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لِيقتَطعَ بِهَا مَال امْرِئٍ مسْلِمٍ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبان" [1] فقال الأشعث: فيَّ واللهِ كان ذلك، كان بينى وبينَ رجل من اليهود دارٌ فجَحَدني فقدمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ألك بينة؟ فقلت: لا، فقال لليهوديِّ:"احْلِفْ"فقلت: واللهِ إذا يحلفَ فيذهبَ حقِّي، فأنزل: الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] "الآية."
قال النَّسائِيُّ: لا نعلم أحدًا تابَعَ أبا معاويةَ على قوله: فقال لليهودي:"أحلف"". انتهى."
ويسوغُ للحاكم أن يقولَ له:"احلفْ"إذا قصد به الزَّجرَ والتَّخويف، أو كان يعلم أن المُدَّعِي قاصد لتحليفِه، أو كان يعلمُ أن المُدَّعَى عليه [2] بريءٌ من الدَّعوى، فإنه في قصده [3] الصّورَ الثلاثَ قد أعان على البِرِّ والتقْوى، وظهورِ الحقِّ، وأكثرُ أوضاعِ الحكامِ. ورسومِهم لا أصلَ لها في الشريعة، والله المستعانُ.
(ق/356 أ) فصل
إذا كانت دَايَةٌ ترضعُ ولدَ غيرها، هل يجوز لها الإفطارُ كما لو كان ولدَها؟ .
قال أبو عَقِيل في"فصوله": جاريةٌ جاءت إلى الشيخ أبي نصر
(1) الحديث أخرجه البخاري رقم (2356) ، ومسلم رقم (138) .
(2) من قوله:"احلف، إذا .."إلى هنا ساقط من (ق) .
(3) (ق وظ) :"فإنه من هذه"، و (ظ) :"في"بدلًا من"من".