لقول الله [1] : {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] ، وقد أمر به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
* واختلف قوله إذا أوتَرَ بعد طلوعِ الفجرِ؛ هل يوتِرُ بواحدةٍ أو بثلاث؟ .
فعنه الميمونيُّ قال: إذا استيقظ وقد طَلَعَ الفجرُ، ولم يكن تَطَوَّعَ ركعَ ركعتين، ثم يُوتِرُ بواحدةٍ، لأن الركعتينِ من وِتْرِهِ. ونحوه الأثرم وأبو داودَ [2] .
ووجهه: أن الوِتْرَ اسمٌ للثلاث؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُوتِرُ بها، ولأنه وقتٌ لفعل الوتر، وكان وقتًا للثلاث.
ونقل يوسفُ بن موسى [3] : يُوتِرُ بواحدةٍ.
وكذلك [4] نقل أحمد بن الحسين في الرجلِ يَفْجَؤُه الصُّبْحُ، ولم يكنْ صلَّىَ قبل العَتَمَةِ، ولا بعدَها شيئًا: يوتِرُ بواحدةٍ [5] ، ولا يُصَلِّي قبلها (ق/ 350 أ) شيئًا.
ووجهه: قوله - صلى الله عليه وسلم:"صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ" [6] فجعل ما قبلَها من صلاة الليل [7] ، وأمرَه بالمبادرة
(1) (ق وظ) :"النبي - صلى الله عليه وسلم -"! .
(2) "المسائل"رقم (467، 468) .
(3) هو: القطان، تقدمت: ترجمته (ص/ 1002) .
(4) فى الأصول:"وذلك".
(5) من قوله:"وذلك نقل ..."إلى هنا ساقط من (ظ) .
(6) أخرجه البخاري رقم (472) ، ومسلم رقم (749) من حديث ابن عمر- رضي الله عنهما-.
(7) (ع) زيادة:"مثنى مثنى".