فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 1738

بواحدة، ولأن ما بعد طلوع الفجر لا يجوز فيه إلا ركعتا الفجر، وإنما أجزنا الوتر لتأكُّده.

* واختلف قولُه في اختيارِه الوترَ.

فروى عنه أبو بكر بن حمَّاد [1] أنه قال: أذهبُ إلى حديث أبي هريرة:"أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثٍ ..." [2] الحديث.

وعنه الميمونيُّ: لست أنامُ إلَّا على وِتْر.

وعنه الفضلُ بن زياد قال: آخره أفضل، فإن خافَ رجلٌ أن ينامَ أوْتَرَ أوَّلَ الليلِ.

قال أبو حفص: وإنما يكونُ الوِتْرُ آخِرَ الليل أفضلَ [3] في غير شهرِ رمضانَ، فأمَّا في شهر رمضانَ، فالوترُ أول الليلِ تَبَعٌ للإمام أفضلُ، لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى مَعَ إمَامِه حَتَى يَنْصَرِفَ كُتِبَ له قِيامُ لَيْلَةٍ" [4] .

قال أحمد: إذا كان يقْنُتُ قبلَ الرُّكوعِ، افتتحَ القنوتَ بتكبيرةٍ، رواه أبو داود [5] والفضل بن زياد، ودليلُه: ابنُ مسعود: كان يقنُتُ

(1) هو: محمد بن حماد بن بكر أبو بكر المقرئ، روى عن أبي عبد الله، وله عنه مسائل ت (267) ."طبقات الحنابلة": (2/ 288 - 289) .

(2) أخرجه البخاري رقم (1178) ، ومسلم رقم (721) .

(3) من قوله:"فإن خاف ..."إلى هنا ساقط من (ظ) .

(4) أخرجه أحمد: (35/ 352 رقم 21447) ، وأبو داود رقم (1375) ، والنسائي: (3/ 83 - 84) ، وابن ماجه رقم (1327) ، وابن خزيمة رقم (2206) ، وابن حبان"الإحسان": (6/ 288) ، وغيرهم من حديث أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- في قيام رمضان.

(5) "المسائل"رقم (484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت