وعنه صالحٌ [1] فى رجل خرجَ مُسافرًا فبدأ له، فرجَعَ في حاجة إلى بيته فأدركتْهُ الصلاةُ: يتمُّ؛ لأن ابن عباس قال: إذا قدمتَ على أهلٍ أو ماشية فأتِمَّ [2] .
والوجْهُ فيه: حديثُ ابن عباس، ولا يَصِحُّ حملُه على إذا نوى المُقَامَ؛ لأنه إذا نوى المقامَ في غير أهلِه لزمه الإتمامُ؛ ولأنه لو أنشأ السفرَ من بلدِهِ لم يَجُزْ له القصرُ حتى يفارقَ منزلَهُ، كذا بعد رجوعِهِ لحاجة.
عنه المرُّوْذيُّ: ركعتا الفجر والمغرب لا يَدَعُهُما في السفر [3] .
عنه صالح والكوسج [4] : إذا نوى المسافرُ المقامَ وهو في الصلاة: يُتِمُّ، وإن قعد في الركعتينِ حتى يخرجَ بتسليمٍ.
ووَجْهه: أنه قد صارَ مقيمًا.
الأثرمُ عنه [5] : إذا أجمعَ أن يقيمَ إحدى وعشرين صلاةً مكتوبةً قَصَر، فإذا عَزَم على أن يُقِيمَ أكثر من ذلك أتمَّ، واحتجَّ بحديث جابر وابن عباس:"قَدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لصبحِ رابِعَةٍ" [6] وكذا نقل ابنُ الحَكَم.
(1) لم أره في المطبوعة.
(2) أثر ابن عباس ذكره أحمد في رواية الكوسج السالفة، وقد أخرجه عبد الرزاق: (2/ 524) ، وابن أبي شيبة: (2/ 202) ، والبيهقي: (3/ 155) .
(3) نقل في"المغني": (2/ 543) عن رواية الأثرم:"... ليس هاهنا شيءٌ آكد من الركعتين بعد المغرب".
(4) لم أره في رواية صالح المطبوعة، وانظر"مسائل الكوسج": (1/ ق 89) .
(5) ذكرها ورواية المرُّوذي ابن قدامة في"المغني": (3/ 148) .
(6) حديث جابر أخرجه البخاري رقم (1785) ، ومسلم رقم (1216) . وحديث ابن عباس أخرجه البخاري رقم (1085) ، ومسلم رقم (1240) .