فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1738

التشريف المقتضية لإسجاده له كونه [1] خلقه بيديه، وأنت لو وضعتَ مكان"ما" [2] لفظة"من"لما رأيت هذا المعنى باديًا على صفحاتها، لتعينها وتخصيصها، بخلاف ما في لفظة"ما"في الإبهام الدال على أن المراد المعنى [3] المذكور في الصلة، وأن"ما"جيء بها وَصْلة إلى ذكر الصّلة فتأمَّل ذلك، فلا معنى إذًا للتعيين بالذكر؛ إذ لو أُريْد التعيين لكان بالاسم العَلَم أولى وأحرى.

وكذلك قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) } [الشمس: 5] ؛ لأن (ق/52 ب) القَسَم تعظيم للمُقْسَم يه، واستحقاقه للتعظيم من حيث بنى وأظهر هذا الخلقَ العظيمَ الذي هو السماء، ومن حيث سواها بقدرته، وزينها بحكمته. فاستحق التعظيم وثبتت قدرته، فلو قال:"ومن بناها"، لم يكن في اللفظ دليل على استحقاقه للقسم به [4] ، من حيث اقتدر على بنائها، ولكان المعنى مقصورًا على ذاته ونفسه دون الإيحاء إلى أفعاله الدالة على عظمته، المنبئة عن حكمته، المفصِحَة باستحقاقه للتعظيم من خليقته.

وكذلك قولهم:"سبحان ما يسبحُ الرعد بحمده"؛ لأن الرعد صوت عظيم من جرم عظيم، والمسبح به لا محالة أعظم، فاستحقاقه للتسبيح من حيث [سبَّحته] [5] العظيمات من خلقه، لا من (ظ/38 ب) حيث كان يعلم، ولا تقل:"يعقل"في هذا الموضع.

(1) من قوله:"وأمره بالسجود ..."ساقط من د.

(2) سقطت من (ق) .

(3) من قوله:"باديًا على ..."ساقط من (ظ ود) .

(4) من (ق) .

(5) في الأصول"يستحقّه"، والمثبت من"النتائج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت