فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1738

الثاني: عموم الصفة، فلا بد من بيان الموصوف بها ما هو؟ .

فإن أجريتَ الصفة مجرى الاسم مثل:"جاءني الفقيه، و: جالست العالم"، خرج عن الأصل الممتنع وصار كسائر الأسماء. وإن جئت بفعل يختص بنوع من الأسماء وأعملته في نوعٍ يختص بذلك النوع، كان حذفُ المنعوت حسنًا، كقولك:"أكلت طيِّبًا، ولبست ليِّنًا، وركبتُ فارهًا"، ونحوه:"أقمتُ طويلًا، وسِرت سريعًا"؛ لأن الفعل لدل على المصدر والزمان [1] ، فجاز حذف المنعوت هاهنا لدلالة الفعل عليه.

وقريبٌ منه قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات: 113] لدلالة الذرية على الموصوف بالصفة.

وإن كان في كلامك حكمٌ منوطٌ بصفة [اعتمدَ] [2] الكلامُ على تلك واستغنى عن ذكر [3] الموصوف، كقولك: مؤمن خير من كافر، و: غني أحْظَى من فقير، و: المؤمن لا يفعل كذا، و: {لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 44] ،"والمؤمنُ يَأكُلُ في مِعًى وَاحِدٍ والكَافِرُ يَأكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [4] ، وقولهم:

وَأَبْيَضَ كالمِخْرَاق .... البيت [5] .

(1) "النتائج":"وكثرة الزمان".

(2) (ق) :"احتمل"والمثبت من"النتائج".

(3) من قوله:"الموصوف بالصفة ..."إلى هنا ساقط من (ظ ود) .

(4) أخرجه البخاري رقم (5393) ، ومسلم رقم (2060) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(5) وتمامه: * وأبيض كالمِخْراق بلَّيت حدَّه *.

انظر:"لسان العرب": (10/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت