وقول الآخر: وأسْمَرَ خَطِّيٍّ ... [1] .
لأن الفخر والمدح إنما يتعلق بالصفة دون الموصوف، فمضمون هذا الفصل ينقسم خمسة أقسام:
* نعتٌ لا يجوز حذف منعوته، كقولك: لقيت سريعًا [2] ، و: ركبت خفيفًا.
* ونعت يجوز حذف منعوته [3] على قُبْحٍ، نحو: لقيتُ ضاحكًا، و: رأيتُ جاهلًا، فجوازه لاختصاص الصفة بنوع واحد من الأسماء.
* وقسم يستوي فيه الأمران، نحو: أكلتُ طيبًا، و: ركبت فارهًا، و: لبست ليِّنًا، و: شربت عذبًا؛ لاختصاصِ الفعلِ بنوع من المفعولات.
* وقسم يقبح فيه ذكر (ق/69 ب) الموصوف؛ لكونه حشوًا في الكلام، نحو: أكرم الشيخ، ووقِّر العالم، وأرفق بالضعيف، وارحم المسكين، وأعط الفقير، وأكرم البر، وجانب الفاجر، ونظائره؛ لتعليق الأحكام بالصفات واعتمادها عليها بالذكر.
* وقسم لا يجوز فيه ألبتة ذكر الموصوف، كقولك:"دابة، وأبطح: وأجرع، وأبرق -للمكان- وأسود -للحية- وأدهم -للقيد- وأخيل. -للطائر-". فهذه في الأصول نعوتٌ، ولكنهم لا يجرونها [4] نعتًا على
(1) وتمامه:
وأسمر خطِّيٍّ كأنّ سِنَانَه ... شِهابُ غضًى شيَّعته فَتَلَهَّبا
انظر:"الأصمعيات": (ص/ 266) ونَسَبه إلى ربيعة بن مقروم الضبِّي.
(2) (ق) :"شريفًا".
(3) من قوله:"كقولك: ..."إلى هنا ساقط من (د) .
(4) (ظ ود) :"يجوزونها".