رُوْحُهُ بكيفيَّة خاصَّة تؤثِّرُ في المَعِين، وهذا هو الذي يعرفُه الناسُ من رؤيةِ المعين, فإنهم يستحسنونَ الشيءَ, ويعجبونَ منه فيصابُ بذلك.
قال عبد الرزاق: بن مَعْمر, عن همَّام بن مُنَبِّه [1] قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة, قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"العَيْنُ حَقٌّ"ونهى عن الوَشْم [2] .
وروى سفيان, عن عَمْرو بن دينار, عن عُرْوَة عن عامر, عن عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَة, أن أسماءَ بنتَ عُمَيْس قالت: يا رسول الله إن ابني جعفرٍ تصيبُهمِ العينُ, أفَنَسْتَرْقِي لهُم؟ قال:"نَعَمْ, فَلَوْ كَانَ شَيءٌ يَسْبِقُ القَضَاءَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ" [3] .
فالكفار كانوا ينظرون إليه نظرَ حاسد شديد العدواة, فهو نظرٌ يكادُ يُزْلقُهُ لولا حفظُ الله وعصمته, فهذا أشدُّ من نظر العائن, بل هو جنسٌ من نظر العائن, فمن قال: إنه من الإصابة بالعَيْنِ, أراد هذا المعنى, ومن قال: ليسَ به [4] , أراد أن نَظَرَهُم لم يكن نَظَرَ استحسان وإعجاب, فالقولان [5] حق.
(1) تحرفت في (ظ ود) : والمطبوعات إلى:"هشام بن قتيبة"! .
(2) أخرجه همام في"صحيفته"رقم (131) ، وعبد الرزاق في"المصنف": (11/ 18) , والبخاري رقم (5740) ، ومسلم رقم (2187) .
(3) أخرجه أحمد: (6/ 438) ، والترمذي رقم (2059) ، وابن ماجه رقم (3510) ، والنسائي في"الكبرى": (4/ 365) وغيرهم من حديث أسماء. بنت عميس - رضي الله عنها -.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح"، وله شواهد.
(4) (ق) :"منهم"، و (ظ ود) :"فيه"والمثبت أصح.
(5) (ظ ود) والمطبوعات:"فالقرآن"والتصويب من (ق) .