فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1738

الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) ، وقد تقدَّم [1] ذكرُ الفرق بين هذين الموضعين، وبين قوله في (حم) المؤمن: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) } [غافر: 56] .

وفي"صحيح البخاري"عن عَدِيِّ بن ثابت، عن سليمان بن صُرَد قال: كنت جالسًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجلان يَسْتَبَّان، فأحدُهما احمرَّ وجهُه وانتفخت أوداجُهُ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أني لأعْلَمُ كَلِمَةً لو قَالَها ذَهَبَ عنهُ ما يَجِدُ، لو قَالَ أعوذ باللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عنهُ ما يَجِدُ" [2] .

الحرز الثاني: قراءةُ هاتين السورتين، فإن لهما تأثيرًا عجيبًا في الاستعاذة بالله تعالى من شره ودفعه والتحصن منه، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أما تَعَوَّذَ المُتَعَوَّذُونَ بمِثْلِهِمَا" [3] ، وقد تقدم أنه كان يتعوَّذ بهما كلَّ ليلة عند النوم [4] ، وأمرَ عقبة أن يقرأ بهما دبر كل صلاة [5] .

وتقدم قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ مَنْ قَرَأَهُما مَعَ سُورَةِ الإخْلاصِ ثَلاثًا حِينَ يُمْسِي وثَلاثًا حِينَ يُصْبحُ كَفَتْهُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ" [6] .

الحرز الثالث: قراءةُ آية الكرسي: ففي"الصحيح"من حديث محمد بن سِيرين، عن أبى هريرة قال: وَكَّلَني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان، فأتى آتٍ فجعلَ يحثُو من الطَّعام فأخذتُهُ

(2) أخرجه البخاري رقم (3282) ، ومسلم رقم (2610) من حديث سليمان بن صُرَد -رضي الله عنه-. وقوله:"الرجيم"من (ق) فقط.

(3) تقدم 2/ 699.

(4) تقدم 2/ 700.

(5) تقدم 2/ 699.

(6) تقدم ص/ 700. ووقع في (ع) :"من كل سوء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت