فقلت: لأرْفَعَنَّكَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث ... ففال: إذا أويتَ إلى فراشِكَ فاقرأْ آيةَ الكرسي، فإنه [1] لن يزالَ عليكَ مِنَ اللهِ حافظٌ، ولا يَقْرَبُكَ شيطانٌ حتى تُصْبِحَ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَكَ، وَهو كَذُوبٌ، ذَاكَ الشَّيْطَانُ" [2] .
وسنذكر -إن شاء الله تعالى- السرَّ الذي لأجله كان لهذه الآية العظيمة هذا التأثير العظيم في التحرز من الشيطان واعتصام قارئها بها في كلام مفرد عليها وعلى أسرارها وكنوزها بعون الله تعالى وتأييده.
الحرز الرابع: قراءةُ سورة البقرة، ففي الصحيح من حديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَجْعَلُوا: بُيُوتَكُم قُبُورًا، وإنَّ البَيْتَ الذي تُقْرَأُ فيه البَقَرَةُ لا يَدْخلُهُ الشّيْطَانُ" [3] .
الحرز الخامس: خاتمة سورة البقرة، فقد ثبت في الصحيح من حديث أبي مسعود [4] الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قرَأ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ" [5] .
وفي الترمذي عن النُّعمان بن بَشير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الله كتَبَ كتَابًا قبل أن يَخْلُقَ الخَلْقَ بألفي عام، أنْزَلَ منه آيتَيْن خَتَمَ بهما سُورَةَ البقَرَةِ، فَلا يقْرَآنِ في دارٍ ثَلاثَ ليَالٍ فيقْرَبَهَا شَيْطَانٌ" [6] .
(1) من (ق) .
(2) أخرجه البخاري رقم (2311) معلقًا مجزومًا به.
(3) أخرجه مسلم رقم (780) بنحوه. ووقع في (ظ ود) :"من حديث سهل عن عبد الله عن ...".
(4) (ظ ود) :"أبي موسى"وهو خطأ.
(5) أخرجه البخاري رقم (4008) ، ومسلم رقم (807 و 808) .
(6) أخرجه أحمد: (30/ 363 رقم 18414) ، والترمذي رقم (2882) ، والنسائي =