فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 381

تبسّم وقطوب في ندى ووغى ... كالغيث والبرق تحت العارض البرد

شبه التبسم بالبرق، والقطوب بالغيث.

وقول الآخر:

وكأنما فوق الأكف بوارق ... وكأنما فوق المتون إضاء [1]

شبه السيوف بالبوارق، والدرع بغدران الماء لبريقها.

مثال المركب بالمركب: قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} [2] فشبه مركب حال المنافقين من اعتصامهم بكلمة الإيمان في الدنيا واستضرارهم بالنفاق في الأخرى، بمركب حال موقد النار في انتفاعه بها حال إيقاده واستضراره بذهاب نورها حين طفئت.

وقوله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} [3] الآية، شبه مركب حال الدنيا في سرعة تقبلها وزوالها بعد غرور أهلها بزخرفها، بمركب نبات الأرض في ذلك.

ومنه قول الشاعر، [4] وهو من أحسن ما في هذا القسم:

فتى عيش في معروفة بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا

وقول الآخر:

بكيت عليه حين لم يبلغ المنى ... ولم يرو من ماء الحياة المكدر

كأن دم النجلاء تحت بروده ... لطمة مسك في إهاب غضنفر [5]

(1) إضاء جمع إضاءة وهي: الغدير

(2) سورة البقرة آية 17

(3) سورة يونس آية 24

(4) قاله الحسين بن مطير الأسدي (ت 161هـ) يرثي معن بن زائدة الشيباني أحد قواد العرب المشاهير، فوات الوفيات 1/ 144

(5) لطيمة مسك العير التي تحمل الطيب وأغراض التجارة، والمراد بها الطيب، وإهاب الغضنفر جلد الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت