فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 381

ثم ذكر قول ذي الرمّة [1] :

قف العيس في أطلال ميّة فاسأل ... رسوما كأخلاق الرداء المسلسل

فسماه «الإشباع» والموضوعان سواء، إذ التشبيه هاهنا يتم بدون المسلسل كما يتمّ ثمّ بدون قوله: «الذي لم يثقب» . وأبو هلال سمّى هذين النوعين «إيغالا» [2]

وهو أنسب، والأسماء الثلاثة متقاربة، والنوعان واحد، وفيه شبه ما بما جعله ابن الأثير مثالا للإطناب، وقد سبق.

والإغراق في الوصف كقول امرئ القيس [3] :

من القاصرات الطّرف لو دبّ محول ... من الذّرّ فوق الإتب منها لأثّرا

وهو كالأفعال لكنه أبلغ منه.

النوع السابع والعشرون: في التوشيح

وهو جعل القصيدة متضمنة لبحرين وقافيتين، فيكون الزائد من آخر البحرين على الآخر، كالوشاح له، كقول القائل:

اسلم ودمت على الحوادث ما رسا ... ركنا ثبير أو هضاب حراء [4]

ونل المراد ممكّنا منه على ... رغم الدهور وفز بطول بقاء

وكقول الحريريّ [5] :

(1) الديوان ص 72، أخلاق الرداء: الرداء الخلق المهلهل

(2) كتاب «الصناعتين» ص 380والعمدة 542.

وقد سبق أبا هلال قدامة في التسمية وذكر البيت. نقد الشعر ص 100، 101ط المليجية.

(3) من قصيدة مطلعها:

سما لك شوق بعد ما كان أقصرا ... وحلت سليمى بطن قوّ فعرعرا

ديوانه ص 68، محول: حال عليه الحول. الذر: النمل. الإتب: القميص.

(4) ثبير: جبل بظاهر مكة.

(5) المقامة الثالثة والعشرون الشعرية أو الحريمية ص 219ط بيروت 1903

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت