وهو أمره بعكس المطلوب منه، كقوله تعالى:
{قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا} [1] .
{فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} [2] .
{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [3] .
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [4] .
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا.}
كأنه قال: قد أمرتم بالإيمان فأبيتم، فأنتم مخذولون، من حقكم أن تؤمروا بضده، مع ما اقترن بذلك من الوعيد البليغ، وهو الذي يسمى: التهديد.
النوع السادس عشر: في قوة اللفظ لقوة المعنى
والمراد به: اختلاف المعاني قوة وضعفا لاختلاف الألفاظ قلة وكثرة، أو هيئة ووزنا.
ومثاله في الأسماء: الشقدف: للمحمل الصغير، والشقنداف: لما هو أكبر منه، على ما حكى الزمخشري في أول الكشاف [5] ، ونحو: واد معشب ومعشوب، وماء غدق ومغدودق، فالثاني أبلغ لزيادة حروفه.
(1) سورة الزمر آية 8.
(2) سورة الزمر آية 14.
(3) سورة فصلت آية 40.
(4) سورة الكهف آية 29.
(5) وعبارة الكشاف «وقال الزجاج: ومما طنّ على أذني من ملح العرب أنهم يسمون مركبا من مراكبهم بالشقدف، وهو مركب خفيف ليس في ثقل محامل العراق، فقلت لرجل: ما اسم هذا المحمل؟ أردت المحمل العراقي، فقال: أليس ذلك اسمه الشقدف؟ قلت بلى، فقال: هذا اسمه الشقنداف، فزاد في بناء الاسم لزيادة المسمى» . الكشاف 1/ 5ط الاستقامة.