فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 381

وهو من وجوه:

أحدها: قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [1] .

وجه دلالته أنه تعالى، أثنى على نفسه في معرض التمدّح بفضل آيات عظيمة، وهي: تعليم القرآن، وخلق الإنسان، وجري الشمس والقمر بحسبان، وسجود النجم والشجر، وما بعد ذلك من الآيات، وذكر جملتها تعليم البيان، فدل على أنه أثر شريف من آثار الله تعالى وعظيم آياته قياسا له على ما اكتنفه من الآيات قبله وبعده.

فإن قلت: يفتقر ثبوت هذا الدليل إلى بيان: أن البيان في هذه الآية هو الذي أنتم بصدد إثباته، وإلا فبتقرير أن لا يكون هو المراد لأن يكون لكم في الآية حجة.

قلت: نعم. والدليل عليه أن الحسن البصري [2] ، قال:

هو النطق والتمييز.

وقال محمد بن كعب [3] : هو ما يقول، وما يقال له.

(1) سورة الرحمن آية 51.

(2) هو أبو سعيد الحسن بن أبي اليسار البصري، جمع كل فن من علم وزهد وورع وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري، توفي 110هـ وفيات الأعيان 1/ 160.

(3) هو محمد بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي المدني. تهذيب التهذيب لابن حجر 9/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت