ومنه قول امرئ القيس:
فقلت: يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي [1]
أي: لا أبرح.
وهو ابتداء كلام على جهة الجواب لسؤال مقدر، وهو نوعان:
النوع الأول: بإعادة الاسم نحو: «أكرمت زيدا زيد حقيق بالإكرام» .
أو بإعادة الصفة نحو: «أكرمت زيدا صديقي القديم أهل لذلك» .
وهذا أحسن من الأول لاشتماله على الصفة المشيرة إلى بيان سببية الإكرام، كما قال الأصوليون في إقران الحكم بالوصف المناسب، فكأنّ قائلا قال: «لم أكرمته» ؟
فأجبته بذلك.
ومن أمثلته قوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [2] كأن قائلا قال: لم اختص المتقون بذلك؟ فأجاب عن هذا السؤال بقوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [3] إلى آخر الصفات المشيرة إلى سببية اختصاصهم، كأنه قال: أهل هذه الصفات أحقّاء بهذا التخصيص. وإن جعلت هذه النعوت تابعة للمتقين، وقدرت السؤال المذكور بعدها، كان الاستئناف «بأولئك على هدى» فيكون مثالا لإعادة الاسم.
(1) هذا البيت من قصيدة مطلعها:
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمهن من كان في العصر الخالي؟
ديوانه ص 32
(2) سورة البقرة الآية 1.
(3) سورة البقرة آية 2.