أي: خد أسيل، وتتقي بعين ناظرة.
أما النثر، فالقياس يمنعه فيه، فإن وقع فيه فنادر، أو في موضع خاص لائق وذلك لأن الصفة إما: للتخصيص والتبيين، أو للمدح والذم، وهما من مقامات الإطناب، لا الإيجاز، وكلما استبهم الموصوف، كان حذفه أقبح.
أما الصفات الجملية: التي تقع جملا، فلا يجوز حذف موصوفها أصلا، نحو:
«مررت بغلام وجهه حسن» و «لقيت رجلا قام أبوه» لا تقول: مررت بوجهه حسن، ولقيت قام أبوه. والله أعلم.
أما حذف الشرط. فكقولهم: «الناس مجزيّون بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشرّ» أي: إن عملوا خيرا، فجزاؤهم خير، أو لقوا خيرا، وفي لفظتي: خير أو شر في هذا ونظائره أربعة أوجه:
رفعهما ونصبهما كما ذكرنا.
ورفع الأولى ونصب الثانية.
وعكسه، فيقدر رافعا للمرفوع، وناصبا للمنصوب. ومنه: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [1] فالفاء جواب شرط مقدّر، أي: إن لم تقدروا على عبادتي بأرضي، فهاجروا منها، فاعبدون في غيرها. فحذف الشرط، وعوّض منه تقديم المفعول وهو: إياي مع إفادته الاختصاص بالإخلاص له تعالى.
(1) سورة العنكبوت آية 56.