فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 381

وإنما يتم ذلك بالكشف عن حقائق مفرداته، وهي: العلم، والبيان.

أما العلم، فقد تقدم بيانه [1] وأنه صفة للنفس يوجب لها تمييزا جازما، وحيث أضيف العلم إلى شيء من المعلومات، فالمراد: تعلق العلم بذلك المعلوم، فمعنى علم الفقه: العلم بأحكام الفقه، وعلم المعاني: العلم بأحكامها مما سيأتي تفصيله.

وأما المعاني، فهي: جمع معنى، وهو: مدلول اللفظ، والمراد بحسب قصد المتكلم، والأصل فيه كسر النون، وتشديد الياء لأنه مشتق من عنيت الشيء إذا أراد به تكلامك أعنيه، وهو معنيّ كقولك: رميته فهو مرمي [2] ، ولعله إنما خفف لكثرته في الكلام، ولذلك أثر فيه التخفيف، وإخراج الشيء عن أصله كقولهم في أي شيء: إيش، وحذف ألف بسم الله كتابة، وقطع همزته في النداء، نحو: يا الله، وترك الهمزة في الدريّة والبريّة، وإن كان هو الأصل فيهما إذ هما من درأ وبرأ.

وأما البيان، فهو:

إما مصدر من بان يبين، إذا ظهر، ونظيره من ذوات الواو: جاز جوازا.

(1) ص 47من هذا الكتاب.

(2) في الأصل: وهي معنيّ لقولك: رميته فهو مرميّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت