فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 381

«الإكسير في علم التفسير» كتاب ألّفه الطوفي البغدادي المتوفّى عام 716هـ.

تناول فيه ما يجب أن يضطلع به العالم المتصدّي لتفسير القرآن الكريم من علوم مختلفة، في طليعتها علم البلاغة، وعرج في صلب الكتاب إلى كثير من فروع البلاغة، وقد قمت بتحقيق هذا الكتاب القيّم لأقدّمه لقرّاء العربية وبخاصة المهتمين بالدراسات التفسيرية والدراسات البلاغية في طبعته الثانية الجديدة.

وقد حظي الكتاب بحفاوة بالغة من القرّاء حين صدر في طبعته الأولى منذ ما يزيد على عشر سنوات، فقد كان الطوفي صاحب قريحة وقّادة وذهن لمّاح في معالجته لمسائل الكتاب، وهو أيضا صاحب علم غزير واطلاع واسع على ما كتبه السلف وما تركوه من تراث، ويبدو ذلك جليّا حين يعرض للمسألة البلاغية ويعترض عليها ويناقشها ويبدي وجهة نظره المخالفة في كثير من الأحيان في أسلوب ناصع وعبارة واضحة.

ويلفت نظر القارئ أن الطوفي البغدادي في كتابه هذا كان كثيرا ما يتعقّب آراء ابن الأثير في كتابيه الشهيرين: «المثل السائر» و «الجامع الكبير» فيحلّلها أولا، ثم يظهر قصورها أو تضاربها أو خطأها، وما يعتريها من فساد، مؤيدا ذلك بالدليل القوي والحجة الساطعة والبرهان الواضح، ثم يشفعها برأيه الجديد في حياد تام. ويقدمها للقارئ في أسلوب سهل وعبارة أخاذة حتى لا نرى بدّا في النهاية من أن نرى أن رأيه هو الصواب. في الوقت الذي لا يبخس العلماء أصحاب الآراء المخالفة حقهم ولا ينقص من شأنهم.

وكتاب الإكسير يدور حول علمين جليلين هما التفسير والبلاغة. وناهيك ما هما:

علو شأن بين العلوم قاطبة، فهما في الذروة منها. والطوفي في بحوثه البلاغية في الكتاب يحتفل بالشواهد الشعريّة والنصوص النثرية الفنّية من تراثنا الجليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت