كقول بشار [1] :
يسقط الطير حيث يلتقط الحبّ وتغشى منازل الكرماء
فقال الآخر بعده:
يزدحم الناس على بابه والمنهل العذب كثير الزحام
وكقول الآخر:
ما أنت إلا كلحم ميت ... دعا إلى أكله اضطرار
فقال الآخر بعده:
وإنّ بقوم سوّدوك لحاجة ... إلى سيد لو يظفرون بسيد
ومن أحسن ما وقع في هذا الباب من تناول جماعة معنى بعضهم عن بعض قول الأعشى [2] :
وكأس شربت على لذّة ... وأخرى تداويت منها بها
ثم قال قيس بن الملوّح [3] :
تداويت من ليلى بليلى عن الهوى ... كما يتداوى شارب الخمر بالخمر
(1) من قصيدة يمدح بها عقبة بن سلم ومطلعها:
حييا صاحبي أم العلاء ... واحذرا طرف عينها الحوراء
وفي الديوان: ينثر الحب، ديوانه 1/ 111ط 1950.
(2) في الأصل: وكأس شربت على مرة.
والبيت من قصيدة يمدح بها رهط عبد المدان بن الديان مطلعها:
ألم تنه نفسك عما بها ... بل عادها بعض أطرابها
ديوانه ص 22.
(3) من قصيدة مطلعها:
ألا يا عقاب الوكر وكر خربة ... سقيت الغوادي من عقاب على وكر
ديوانه ص 160.