فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 381

والثاني: أنه متى أمكن الإفهام بلفظ أوجز كان أولى وأحسن، وهذا معنى قولهم: «خير الكلام ما قلّ ودلّ» . ولهذا قال النحاة: «لا يجوز الإتيان بالضمير المنفصل مع العدل على المتصل إلا لضرورة كقوله [1] :

إليك حتى بلغت إيّاكا

وقوله [2] :

قد ضمنت ... إياهم الأرض البيت

ولذلك افتخر النبي صلّى الله عليه وسلّم بقوله: «أوتيت جوامع الكلام، واختصر لي الكلام اختصارا» .

فحصل من هذا أن اللفظ ومعناه: إما وجيزان أو بسيطان.

أو اللفظ وجيز فقط، أو بالعكس.

فالأول: التقدير.

والثاني: الإطناب.

والثالث: الإيجاز بالقصر.

والرابع: التطويل.

وقد سبقت أحكامها في باب الإطناب [3] .

(1) البيت لحميد الأرقط وصدره:

أتتك عنس تقطع الأراكا

انظر المفصل للزمخشري ص 127ط الخانجي.

(2) والبيت للفرزدق وصورته هكذا:

بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير

من قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلب، ومطلع القصيدة:

كيف ببيت قريب منك مطلبه ... في ذاك منك كنائي الدار مهجور

ديوانه 2621ط الصاوي.

(3) انظر ص 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت