فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 381

أما الحقيقة فمشتركة بين ذات الشيء وماهيته، كقولنا: حقيقة الإنسان: حيوان ناطق، وبين ما يقابل المجاز: وهو اللفظ المستعمل في موضوعه المتخاطب به عند إرادة التخاطب، فيتناول اللغوية، كالصلاة: للدعاء، والشرعية، كذات التحريم والتحليل، والعرفية: كالدابة، لذوات الأربع.

وهي فعلية من الحق، وهو الثابت لثبوتها بإزاء ذات الشيء، أو موضوعه اللازم غير المنتقل.

والمجاز: هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي، لاشتراكهما [1] في وصف مشهور، كالأسد للشجاع، والحمار للبليد، والبحر للعالم والجواد، تحصل المشابهة في الشجاعة، وفي البلادة، والكثرة، وتسمى هذه المشابهة العلاقة المجوزة، وتتعدد أصناف المجاز بحسب تعدد جهات العلاقة فلنذكر منها ما تيسر وهو عشرة أصناف:

إطلاق اسم السبب على المسبب، والأسباب أربعة فأعلى:

(أ) كإطلاق اسم النظر على الرؤية، نحو قوله تعالى: {إِلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [2]

أي: له رائية، ونحو: نظرت إلى فلان، أي: رأيته لأن النظر فعل الفاعل، وهو سبب الرؤية.

(1) في الأصل: لاشتباههما في وصف مشهور، وهو غير مستقيم.

(2) سورة القيامة آية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت