وقوله: {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ} [1] أي: فأرسلوه، فلما جاءه، قال: «يوسف أيّها الصّدّيق أفتنا» .
وكذا قوله للرسول: {ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ، قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ} [2] أي فرجع الرسول إلى الملك برسالة يوسف، فاستحضر النسوة، فقال لهنّ: ما خطبكنّ. ونظائره كثيرة.
مثال الأول: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى} [3] أي: برّ من اتقى، ويجوز أن يكون تقديره: «ولكن ذا البرّ من اتقى» والأول أولى لأنه المطابق لصدر الآية إذ تقديرها: «إذن ليس البر التولية، ولكن البر التقوى» ، ولأن حذف المضاف، اتساع، والخبر أولى به من المبتدأ، إذ حذف الأعجاز أولى من حذف الصدور في الكلام.
{وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [4] أي: أهل القرية.
{حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ} [5] أي: طريق يأجوج.
وقد تحذف متعددا: نحو {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا} [6] أي: من تراب أثر حافر فرس الرسول.
مثال الثاني، قوله تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [7] أي: من قبل الغلبة ومن بعدها، أو من قبل كل شيء وبعده.
(1) سورة يوسف آية 45، 46.
(2) سورة يوسف آية 50، 51.
(3) سورة البقرة آية 189.
(4) سورة يوسف آية 82.
(5) سورة الأنبياء آية 96.
(6) سورة طه آية 96.
(7) سورة الروم آية 4.