فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 381

لها مقلتا حوراء طلّ خميلة ... من الوحش ما تنفكّ ترعى عرارها

أي لها مقلتا حوراء من الوحش ما تنفكّ ترعى خميلة طل عرارها.

ومنه قول الآخر:

ملوك يبتنون توارثوها ... سرادقها المقاود والقبابا [1]

أي: «يبتنون المقاود، والقباب توارثوها سرادقها» كذا ذكره ابن الأثير [2]

تقديره، فهذا أو أمثاله، إن كان عن ضرورة، فهو رديء، وإن كان عن تعمّد وهو ظاهر حال الفرزدق فيما قيل لإكثاره منه جدا فهو رديء الرديء، والله أعلم.

الصنف السادس: الاعتراض

، وهو وقوع الكلام الأجنبي بين جزأي الجملة المرتبط أحدهما بالآخر، وهو افتعال من عرض له يعرض، إذا وقف في طريقه، فكأن اللفظ الأجنبي يقف في طريق الجزء الثاني من جزأي الجملة فيمنعه من الاتصال بالجزء الأول لفظا.

والنظر فيه باعتبارين:

أحدهما: الجواز وعدمه، وهذا إلى صناعة النحو فإن أهلها بيّنوا أنواعه، كالاعتراض بين القسم وجوابه، وبين الصفة والموصوف، والمعطوف عليه والمعطوف.

والثاني: كونه جيدا ورديئا.

فالجيد: ما دخل الكلام لفائدة معنوية، ولم يخلّ بطلاوته اللفظية، وفائدته:

ضرب من التوكيد. ومن أمثلته قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا، وَاللَّهُ}

(1) في الأصل: المقاول، ولا محل لها هنا، والمقاود جمع مقاد للخيل.

(2) الجامع الكبير ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت