فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 381

الحديث، ولا متنه، مثل: أن تأخذ كتابا مرتبا على تراجم الرواة كمسند أحمد، وإسحاق، أو على طبقاتهم، فرتبه على حروف المعجم، باعتبار الرواة، كجامع المسانيد، ومختصر الحميدي لا بن الحنبلي الدمشقي، أو باعتبار المتون، كمشارق الأنوار للتعالي، أو على أبواب الفقه، ككتب الأحكام، والله أعلم.

النوع التاسع والعشرون: في المعاظلة

وهي تداخل معاني الكلام وتراكيبها، والتقديم والتأخير المذموم كما سبق في بابه من قول الفرزدق [1] :

وما مثله في الناس البيت

وكما تقدم في القسمة المتداخلة.

واشتقاقها من تعاظلت الجرادتان: إذا ركبت احداهما الأخرى، وهي قبيحة يجب اجتنابها. ووصف عمر رضي الله عنه زهير بن أبي سلمى فقال: «كان لا يعاظل بين الكلام» .

فهذا آخر الأنواع المعنوية. لكن ذكر ابن سنان نوعا آخر:

وهو: أن لا يستعمل المؤلف ناظما أو ناثرا ألفاظ المتكلمين والنحاة والمهندسين ونحو ذلك [2] لأن المتكلم في علم، ينبغي أن يستعمل ألفاظ ذلك العلم، واصطلاح أهله، ومثل ذلك قول أبي تمام:

مودة ذهب أثمارها شبه ... وهمّة جوهر معروفها عرض [3]

(1) من قصيدة يمدح بها خال هشام بن عبد الملك بن مروان، وتمام البيت

وما مثله في الناس إلا مملكا ... أبو أمه حي أبوه يقاربه

ديوانه ص 1/ 108.

(2) سر الفصاحة ص 195.

(3) الجوهر والعرض من اصطلاح علماء الكلام، والشبه: النحاس الأصفر والبيت من قصيدة مطلعها:

ذل السؤال شجا في الحلق معترض ... من دونه شرق من تحته جرض

ديوانه 400ط محمد جمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت