فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 381

قوله: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ} [1] ، {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ} [2] . والزرع إنما يخرج من الأرض، ويقوم في الهواء، ثم قال تعالى:

{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ} [3] . فكمل ذكر الأربعة، لكن اثنين منها مطابقة، وهما:

الماء، والنار. واثنين التزما، وهما: الأرض، والهواء.

وهذا العلم، أعني: علم الوجود، والموجودات، هو موضوع نظر الفلاسفة وهو الذي اصطلحوا على تسميته بعلم الحكمة.

، وهو: علم الاعتقاد، المسمى: بأصول الدين. وموضوعه:

البحث عن أحكام الإيمان بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيّين، وعن هذه الأقسام تتفرّع مسائله.

، وهو: معرفة تاريخ القرون الماضية، والأمم الخالية، وقصصهم، كقصة آدم في خلقه، وسجود الملائكة له، وإهباطه إلى الأرض، وقصة قابيل في قتله هابيل، وقصة إدريس: في رفعه مكانا عليّا، وقصة نوح وقومه، وعاد، وثمود، وإبراهيم، ولوط، ويوسف، وموسى، وزكريا، ويحيى، وعيسى، وإلياس، ويونس، ومحمد صلّى الله عليه وسلّم، وغير ذلك من وقائع بني إسرائيل وغيرها.

، وهو: المذكور لترفيق القلوب، وإقبالها بكلّيّتها على طاعة علّام الغيوب، وصرفها إلى الرب عن المربوب، والترغيب عن الدنيا، وفي الآخرة، وتحذير العباد في يوم التغابن من الصفقة الخاسرة، وذلك مثل قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا} [4] {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} [5] الآيات، ونحوها، من المرققات الوعديات، والوعيديات وقد قال الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}

(1) سورة الواقعة آية 68.

(2) سورة الواقعة آية 63، 64.

(3) سورة الواقعة آية 71.

(4) سورة الكهف آية 7.

(5) سورة يونس آية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت