فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 381

النوع الخامس: في رد العجز على الصدر

وهو الإتيان في آخر الكلام بلفظ يشبه لفظا في صدره.

وتقسيمه في الشعر تقريبا إنه إما في طرفي البيت، أو حشوان فيه، أو حشو في أحد مصراعيه طرف في الآخر، أو يلتقيان في آخر المصراع الأول وأول الثاني.

وعلى التقديرين، فإما أن يتفقا صورة ومعنى، أو معنى فقط، أو صورة فقط.

وعلى هذين، فإما أن يلتقيا في حقيقة الاشتقاق أو شبهه، ولنورد منه أمثلة، لا على الترتيب، بل كيف اتفق.

فمثالهما مثلين طرفين قوله [1] :

سكران سكر هوى وسكر مدامة ... أنّى يفيق فتى به سكران

ومثالهما متفقين صورة فقط طرفين قوله:

يسار من شجيتها المنايا ... ويمنى من عطيتها اليسار

ومثالهما متفقين معنى لا صورة قوله:

واستبدّت مرّة واحدة ... إنما العاجز من لا يستبد [2]

ومثالهما ملتقيين في الاشتقاق دون الصورة، طرفين قوله:

ضرائب أبدعتها في السماح ... فلسنا نرى لك فيها ضريبا [3]

ومثالهما ملتقيين صورة ومعنى وأحدهما حشو صدر، والآخر طرف عجز قول أبي تمام [4] :

(1) البيت للخليع الدمشقي.

(2) البيت لعمر بن أبي ربيعة.

(3) البيت للسريّ الرفاء.

(4) من قصيدة يمدح بها مهدي بن أصرم ومطلعها:

خذي عبرات عينك عن زماعي ... وصوني ما أزلت من القناع

ديوانه 2/ 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت