وهو: اشتمال الكلام على كلمتين فصاعدا بالقوة أو بالفعل، من جنس واحد، ومادة واحدة.
وهو إما تام أو ناقص:
فالتام: اتحاد اللفظين من كل وجه، مع اختلاف معنا هما، ويسمى المطلق. وهو إما بالتصريح أو الإشارة.
مثال الأول: قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [1] . ولا أثر للام التعريف في عدم التساوي لأنها في تقدير الانفصال، كتاء التأنيث، ويقال: ليس في القرآن تجنيس تام سوى غير هذا.
ومنه قول الحريري: «ولا ملأ الراحة من استوطأ الراحة» .
ومنه قول الغزّي [2] :
لم يبق غيرك إنسان يلاذ به ... فلا برحت لعين الدهر إنسانا
وقول الآخر:
ومرى سوابق دمعها فتواكفت ... ساق تجاوب فوق ساق ساقا [3]
وقول الآخر [4] :
وإذا البلابل أطربت بهديلها ... فانف البلابل باحتساء بلابل
وقول الآخر:
(1) سورة الروم آية 55.
(2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن عثمان. وفيات الأعيان 171.
(3) الساق الأولى: ساق الشجرة، والأخيرة: القمري من الطيور.
(4) البيت لأبي منصور الثعالبي.