فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 381

النوع الثاني: التجنيس

وهو: اشتمال الكلام على كلمتين فصاعدا بالقوة أو بالفعل، من جنس واحد، ومادة واحدة.

وهو إما تام أو ناقص:

فالتام: اتحاد اللفظين من كل وجه، مع اختلاف معنا هما، ويسمى المطلق. وهو إما بالتصريح أو الإشارة.

مثال الأول: قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [1] . ولا أثر للام التعريف في عدم التساوي لأنها في تقدير الانفصال، كتاء التأنيث، ويقال: ليس في القرآن تجنيس تام سوى غير هذا.

ومنه قول الحريري: «ولا ملأ الراحة من استوطأ الراحة» .

ومنه قول الغزّي [2] :

لم يبق غيرك إنسان يلاذ به ... فلا برحت لعين الدهر إنسانا

وقول الآخر:

ومرى سوابق دمعها فتواكفت ... ساق تجاوب فوق ساق ساقا [3]

وقول الآخر [4] :

وإذا البلابل أطربت بهديلها ... فانف البلابل باحتساء بلابل

وقول الآخر:

(1) سورة الروم آية 55.

(2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن عثمان. وفيات الأعيان 171.

(3) الساق الأولى: ساق الشجرة، والأخيرة: القمري من الطيور.

(4) البيت لأبي منصور الثعالبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت