وهو ثلاثة أضرب:
الضرب الأول: في المطابقة
وهي عند الأكثرين: مقابلة الشيء بضده كالسواد والبياض، والليل والنهار.
وقال قدامة بن جعفر [1] : هي إيراد لفظتين متساويتين في البناء والصيغة، مختلفين في المعنى.
قال ابن الأثير [2] : وهذا هو التجنيس جعل له اسما آخر، وهو المطابقة.
قال: والأليق من حيث المعنى أن يسمى هذا النوع مقابلة.
وقال البحراني: المطابقة هي الجمع بين المتضادين في الكلام مع مراعاة التقابل حتى لا يقابل الاسم بالفعل نحو: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} [3]
{سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [4] .
{تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ} [5] الآية.
والمقابلة: الجمع بين شيئين متوافقين وضديهما، ثم إن شرطتهما بشرط وجب أن تشرط ضديهما بعيد ذلك الشرط نحو
(1) نقد الشعر ص 92.
(2) المثل السائر 3/ 144والجامع الكبير ص 212
(3) سورة التوبة آية 82
(4) سورة الرعد آية 10.
(5) سورة آل عمران آية 26وتكملة الآية. «وتنزع الملك ممّن نشاء. وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء»