فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 381

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى} إلى قوله {لِلْعُسْرى} [1] .

ثم قال ابن الأثير: مقابلة الشيء إما لضده أو لغيره أو لمثله [2] .

وهذه القسمة مضطربة لأنها متداخلة فإن غير الشيء يدخل فيه ضده ومثله.

والصواب أن يقال: الشيء إما أن يقابل غيره، فذلك الغير: إما ضد أو لا، وغير الضد، إما مثل أو لا، فهذه قسمة صحيحة دائرة بين النفي والإثبات.

مثال الأول ما سبق آنفا، وقوله تعالى:

{لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [3] قابل الحزن بالفرح، والفائت بالآتي.

وقوله عليه السلام «خير المال عين ساهرة لعين نائمة» [4] .

وقول زهير [5] :

ليث بعثّر يصطاد الرجال إذا ... ما اللّيث كذّب عن أقرانه صدقا

قابل الكذب بالصدق.

وقول الآخر [6] .

فلا الجود يفني المال والجد مقبل ... ولا البخل يبقي المال والجدّ مدبر

(1) سورة الليل آية 105.

(2) المثل السائر 3/ 151، والجامع الكبير ص 212.

(3) سورة الحديد آية 23.

(4) ورد في المجازات النبوية 79والفائق 1/ 628.

(5) من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان مطلعها:

إن الخليط أجد البين فانفرقا ... وعلّق القلب من أسماء ما علقا

ديوانه ص 54. ط الهيئة العامة للكتاب.

(6) استشهد به القزويني في باب المقابلة، انظر الإيضاح ص 4/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت