فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 381

قابل الجود بالبخل، ويفني بيبقي، ومقبل بمدبر.

ومن أحسن ما في هذا الباب قول البحتري [1] :

وأمّة كان قبح الجور يسخطها ... دهرا فأصبح حسن العدل يرضيها

قابل الحسن بالفتح، والجور بالعدل، والسخط بالرضى.

ولبعضهم في وصف السحاب:

وله بلا حزن ولا بمسرة ... ضحك تراوح بينه وبكاء

قابل الحزن بالمسرة، والضحك بالبكاء، ولكنه أخل بالترتيب على ما سيأتي بيانه.

مثال الثاني: وهو مقابلة الشيء بمثله، وهو ضربان:

أحدهما: التقابل في اللفظ والمعنى نحو:

{نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [2]

{وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا} [3] .

{فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} [4] .

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [5] . ونحو ذلك.

الثاني: مقابلة الجملة بمثلها في المضي والاستقبال:

فالماضي نحو: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ} [6] .

(1) هذا البيت من قصيدة يصف فيها بركة المتوكل ومطلعها:

ميلوا إلى الدار من ليلى نحيّيها ... نعم، ونسألها عن بعض أهليها

ديوانه ص 29ط بيروت.

(2) سورة التوبة آية 67

(3) سورة النمل آية 50.

(4) سورة البقرة الآية 194.

(5) سورة الشوري آية 40.

(6) سورة الكهف آية 11، 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت