فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 381

العاشر: الإشارة إلى تقبيح الفعل في غير مظنته تحميقا لفاعله، كقول الراجز [1] :

أطربا وأنت قنسريّ

والدهر بالإنسان دواريّ

أفنى القرون وهو قعسريّ

وقول الشاعر:

كم قلت للنفس الملومة أقصري ... شيب وعيث كيف يجتمعان؟

ولنقتصر من أنواعه على هذا، فإن فيها كثرة.

البحث الثاني: في أقسام التقديم والتأخير

، وهي بحسب الاستقراء عشرة:

الأول: تقديم الكل على جزئياته

نحو: «خلق الله الإنسان وبعث منه الأنبياء» .

الثاني: تقديم الدليل على المدلول

، كقولهم: «البعرة تدل على البعير» إذ المدلول تابع للدليل، من حيث الاستدلال، وإن كان متبوعا له من حيث الوجود.

الثالث: تقديم المتبوعات

، كالموصوف، والمبدل منه، والمؤكد، والمعطوف عليه، على توابعها لعدم استقلالها بدونها.

الرابع: تقديم الناقص، كالموصول، على تمامه

، إذ التتمة فرع الأصل.

الخامس: تقديم الفاعل على المفعولات

لأنها آثار، وهو مؤثر، ولقائل أن يقول الأثر دليل المؤثر، وقد قدمتم في القسم الثاني أنه ينبغي تقديم الدليل، وهذا تناقض؟

ويمكن الجواب: بأن تقديم الدليل من حيث الاستدلال، لا من حيث الوجود والتحقيق، ومع اختلاف جهة التقديمين فلا تناقض.

السادس: تقديم الظاهر على ضميره

، نحو: «ضرب زيد غلامه» إذ الضمير تابع له لعدم استقلاله بدونه.

(1) هو العجاج، وهي من أرجوزة طويلة للعجاج. انظر أراجيز العرب للبكري والخصائص 3/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت