فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 381

السادس: تجهيل الفاعل والطعن على رأيه، كقوله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا} [1] أي: إني إذن الضعيف الرأي. {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} [2]

{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا؟} [3] أي: إنكم أيها الكافرون سفهاء في أمركم إياي، وفي حسبانكم هذا، بدليل قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا} [4] وجّه الانكار إليهم على طعنهم الفاسد.

السابع: التكذيب على جهة الاحتجاج، نحو: {آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ، أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ؟} [5] بدليل قوله تعالى: {نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [6] وإلّا فأنتم كاذبون، ونحوه: {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [7]

وتمام تقدير الحجة، فإن ادّعيتم أن الله أذن لكم، وهو لم يكذبكم بإنكار الإذن، وإن اعترفتم أنكم تفترون على الله، فذلك أعظم الخطأ.

الثامن: الإشارة إلى اضطراب الرأيين، والتردد بين الأمرين، نحو: أتميميا مرة وقيسيا أخرى؟ أي: أتكون كالشاة العابرة بين الغنمين؟.

التاسع: الإشارة إلى اجتماع الغبن من جهتين، نحو «أحشفا وسوء كيلة؟» «أغدّة كغدة البعير؟» و «موت في بيت سلوليّة» ، [8] وكقول الحريري حكاية عن القاضي «أأغرم في يوم مغرمين؟» و «من أين ومن أين؟» .

(1) سورة الأنعام آية 14.

(2) سورة الزمر آية 64.

(3) سورة الإسراء آية 40.

(4) سورة الإسراء آية 40.

(5) سورة الأنعام آية 143.

(6) سورة الأنعام آية 143.

(7) سورة يونس آية 59.

(8) أحشفا وسوء كيلة: يضرب لمن يجمع بين خصلتين مكروهتين.

غدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية: يضرب في خصلتين إحداهما شر من الأخرى. تهذيب مجمع الأمثال ص 28، 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت