فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 381

الصفة الخامسة: تصغير اللفظة

حيث يعريها عن معنى خفيف أو لطيف أو ضعيف للتناسب بينهما.

وفيه أبحاث:

البحث الأول: أقسام التصغير

منها: تصغير التحقير:

وهو إما في المعنى دون الصورة، كقولك لرجل عظيم الخلقة: «رجيل» أي صغير الأمر، حقير القدر.

وإما في الصورة دون المعنى، كقولك: «جبيل» إذ الجبل لا معنى له يحقره.

وإما فيهما، نحو: «رجيل» لرجل دميم الخلقة، حقير القدر.

ومنها: تصغير التقريب:

ومورده الظروف، نحو: «تحيت، وفويق، وعنيد، وقبيل، وبعيد» قال امرؤ القيس [1] :

بضاف فويق الأرض ليس بأعزل

ومنها: تصغير التقليل

، ومورده العدد، نحو: دريهمات وأجيمال.

ومنها: تصغير التعظيم

، كقوله صلّى الله عليه وسلّم عن ابن مسعود: «كنيف ملئ علما» [2]

وكقول لبيد:

وكلّ أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفرّ منها الأنامل [3]

(1) والشطر الأول من البيت:

وأنت إذا استدبرته سدّ فرجه،

والبيت من معلقته (ديوانه ص 23)

(2) الحديث في اللسان منسوب إلى عمر رضي الله عنه، ومعناه: أنه وعاء للعلم بمنزلة الوعاء الذي يضع الرجل فيه أداته، وتصغيره على جهة المدح له وهو تصغير تعظيم للكنف.

(3) يرثى النعمان بن المنذر من قصيدة مطلعها:

ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل

ديوانه 254ط الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت