حيث يعريها عن معنى خفيف أو لطيف أو ضعيف للتناسب بينهما.
وفيه أبحاث:
البحث الأول: أقسام التصغير
منها: تصغير التحقير:
وهو إما في المعنى دون الصورة، كقولك لرجل عظيم الخلقة: «رجيل» أي صغير الأمر، حقير القدر.
وإما في الصورة دون المعنى، كقولك: «جبيل» إذ الجبل لا معنى له يحقره.
وإما فيهما، نحو: «رجيل» لرجل دميم الخلقة، حقير القدر.
ومنها: تصغير التقريب:
ومورده الظروف، نحو: «تحيت، وفويق، وعنيد، وقبيل، وبعيد» قال امرؤ القيس [1] :
بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
ومنها: تصغير التقليل
، ومورده العدد، نحو: دريهمات وأجيمال.
ومنها: تصغير التعظيم
، كقوله صلّى الله عليه وسلّم عن ابن مسعود: «كنيف ملئ علما» [2]
وكقول لبيد:
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفرّ منها الأنامل [3]
(1) والشطر الأول من البيت:
وأنت إذا استدبرته سدّ فرجه،
والبيت من معلقته (ديوانه ص 23)
(2) الحديث في اللسان منسوب إلى عمر رضي الله عنه، ومعناه: أنه وعاء للعلم بمنزلة الوعاء الذي يضع الرجل فيه أداته، وتصغيره على جهة المدح له وهو تصغير تعظيم للكنف.
(3) يرثى النعمان بن المنذر من قصيدة مطلعها:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
ديوانه 254ط الكويت.