فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 381

أو كالعام والخاص، كقوله تعالى: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [1]

و {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [2] .

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} [3] . فالأمر بالمعروف نوع خاص من الخير.

وفائدة هذا التنبيه على تأكيد بيان المعطوف الخاص وأفضليته، لاختصاصه بفضيلة أو ترتب مصلحة ونحو ذلك.

الفرع الثاني: أن يدل على غرض واحد نحو:

«أطعني ولا تعصني» فالمعنى متكرر لأنه أمره بالطاعة ونهاه عن المعصية، والغرض بهما واحد، وهو عدم التمرد عليه، والخلاف له.

ومن هذا قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا} [4]

فالمراد بذكر تعدّي الحدود تأكيد الوعيد على المعصية لأنه منها.

ومنه: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [5] . فمعنى: {وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ} معنى {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا.}

وفائدة تكراره تأكيد الإخبار عن تكذيبهم وكفرهم إثباتا ونفيا، كما تقول في التثريب [6] على شخص: إنه كذبني وما صدقني، وعصاني وما أطاعني وأهانني وما أكرمني.

(1) سورة البقرة الآية 98.

(2) سورة الرحمن الآية 68.

(3) سورة آل عمران الآية 104.

(4) سورة النساء الآية 14.

(5) سورة الأعراف الآية 72

(6) التثريب: التأنيب واللوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت