فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 381

النوع الثامن والعشرون: في الأخذ والسرقة

واعلم أن المؤلّف نظما ونثرا، إن أتى بمعنى لم يسبق إليه، فليس من هذا الباب.

وإن سبق إليه، فإن أتى بعين لفظ السابق، فهو النسخ، ما لم يكن تضمينا، مأخوذ من نسخ الكتاب إذا نقله على هيئته.

وإن غيّر لفظه، فإن أبرزه في معرض جميل، وهيئة حسنة تساوي الأول، أو تزيد عليه، فهو السلخ لأنه أخذ بعض الشيء المسلوخ.

وإن أبرزه في معرض رديء، وهيئة قبيحة، فهو المسخ.

أما القبيح فله صور:

إحداهن: أن يتصرف الثاني في كلام الأول بتغيير هيئته: بتقديم أو تأخير.

الثانية: أن يتصرف فيه بحذف بعضه.

الثالثة: أن يأتي به بعينه من غير تصرف أصلا، كقول امرئ القيس [1] :

وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجمّل

وقال طرفة بن العبد ذلك بعينه، إلا أنه قال: وتجلد [2] .

وكما حكي أن ابن ميادة [3] أنشد:

كريم ومتلاف إذا ما سألته ... تهلّل واهتزّ اهتزاز المهنّد

فقيل له: أين تذهب؟ إنما هذا شعر فلان، يعني شاعرا مذكورا أظنه

(1) من قصيدة مطلعها:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ديوانه ص 9.

(2) جمهرة أشعار العرب 120، وشرح القصائد التسع 1/ 110.

(3) هو الرماح بن يزيد، وميادة أمه، ويكني أبا شراحيل، وهو من شعراء الدولتين الأموية والعباسية وقد ورد هذا البيت في ص 299، انظر الشعر والشعراء 771.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت