يا خاطب الدّنيا الدنيّة إنها ... شرك الردى وقرارة الأكدر
دار متى ما أضحكت في يومها ... أبكت غدا، بعدا لها من دار
إلى آخرها.
وقد رأيت شعرا تتضمن القصيدة منه عشرة أبحر وأكثر.
ومما يسمّى توشيحا أن يضاف إلى البيت ثلاثة مصاريع فيصير مخمسا، كقول القائل:
فإن أدركتها فهي الأماني ... وإن فاتت فداك عذير حالي
فوشحه بعضهم فقال:
سأطّرح التعلّل والتواني ... ولا أصغي إلى غرّ لحاني
وأطلق في طلابتها عناني ... فإن أدركتها
إلى آخر البيت الأول:
وقد وشحت مقصورة ابن دريد [1] .
ولامية العجم التي أولها:
أصالة الرأي صانتني عن الخطل [2]
وقصيدة ابن سيناء في الروح التي أولها:
هبطت إليك من المحل الأرفع
وكثير من الأشعار المشهورة هكذا، والله أعلم.
(1) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، كان عالما باللغة وأشعار العرب، ولد سنة 223هـ وتوفي سنة 321هـ.
الفهرست 61.
(2) والشطر الثاني من البيت: وحلية الفضل زانتني لدى العطل. وهي للطغرائي المتوفى سنة 515هـ وقد نظمها ببغداد سنة 505هـ في وصف حاله وشكاية زمانه: شرح لامية العجم للصفدي ص 53، وديوان الطغرائي ص 301ط العراق.