التوصل به إلى السلامة والغنيمة في الآخرة.
والبدني:
ما متعلقه البدن، وهو: الطب. وينقسم إلى علم، وعمل. ومادته البحث عن أحكام العناصر الأربعة. وفائدته: حفظ صحة موجودة، أو رد صحة مفقودة.
والمعاشي:
ما متعلقه تدبير المعاش: كعلم الحساب المتوصل به إلى قسمة البيادر، والمساحات، واستيفاء الخراجات، وكالعلم بسائر الصناعات، وسياسة التجارات، وما تحتاج إليه من التصرفات. والدليل على أن هذا يسمى علما أن قارون قال: (إنما أوتيته على علم عندي) [1] أي بأسباب تنمية المال بالتجارة والمعاش، وخبرتي بالتصرف فيه، وقيل: أراد على علم عندي بعمل الكيمياء فإن صح هذا فكأن الكيمياء وجود، وهو أيضا من قبيل العلم المعاشي.
أما علم القرآن فهو: إما لفظي، وإما معنوي
أي: متعلق بلفظه، أو معناه، فكل منهما على أنواع.
أما أنواع اللفظي، فمنها:
علم الغريب:
وهو معرفة مفردات اللغة، كالقسورة [2] ، والهلوع [3] ، والكنود [4] ، والهمزة [5] ، واللّمزة [6] ، في الأسماء.
(1) سورة القصص آية 78.
(2) «فرّت من قسورة» المدثر آية 51والقسورة: الأسد، فعولة من القسر. وهو القهر. غريب القرآن للسجستاني.
(3) «إن الإنسان خلق هلوعا» . سورة المعارج آية 20، المهلوع: الضّجور الجزوع.
(4) «إن الإنسان لربّه لكنود» سورة العاديات آية 6، والكنود: الكفور.
(5) «ويل لكلّ همزة لمزة» سورة الهمزة آية 1والهمزة واللّمزة: معناهما واحد، أي عيّاب ويقال اللّمز: الغمز في الوجه بكلام خفي، والهمز: في القفا.
(6) «ويل لكلّ همزة لمزة» سورة الهمزة آية 1والهمزة واللّمزة: معناهما واحد، أي عيّاب ويقال اللّمز: الغمز في الوجه بكلام خفي، والهمز: في القفا.