فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 381

القسم الثالث في علمي المعاني والبيان لكونهما [1] من أنفس علوم القرآن وقد صنف الناس فيهما كتبا كثيرة، إلا أن من أحسن ما رأيت فيها، كتابا صنفه الشيخ الإمام العلّامة حجة العرب، ولسان الأدب: ضياء الدين أبو الفتح نصر الله بن محمد بن الأثير الجزري رحمه الله [2] ، ترجمه بالجامع الكبير في صناعة المنظوم والمنثور [3] ، سلك فيه مذهب الإطناب، حتى لم يبق دون فهمه حجاب، وضمنه غرائب، وأتى فيه بعجائب، فعمدت في هذا القسم إلى الإتيان بجميع مقاصد كتابه عريّا عن إسهابه وإطنابه، جامعا فيه بين البيان والإيجاز، معرضا عن الرمز والإلغاز، ولم ألتزم الإتيان بحجم دون حجمه، بل بمقاصده في نظم دون نظمه، مع زيادات لفظية نقلتها من كتب أهل هذا العلم، واستخرجت دررها من تيار الفهم تارة في القواعد والتحقيقات، وتارة في الأمثلة والاستشهادات، ومرة في ضبط كلياته بالحدود والرسوم تقريبا لتحقيقه على الأذهان والمفهوم، وقد أنكرت عليه في مواضع استعرتها، فبينت صوابها واستدركتها.

(1) في الأصل: في علم المعاني والبيان لكونه

(2) هو ضياء الدين أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني الجزري المعروف بابن الأثير وهو أحد ثلاثة إخوة علماء أدباءهم: مجد الدين، وعز الدين، ولد ضياء الدين نصر الله سنة 558هـ وتوفي سنة 637هـ ببغداد ومن أشهر كتبه المثل السائر. انظر البغية 2/ 315.

(3) اسم الكتاب «الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور» وهو من مطبوعات المجمع العلمي العراقي بتحقيق الدكتور مصطفى جواد والدكتور مصطفى جواد والدكتور جميل سعيد عام 1956م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت