في المفرد نحو: زيد قام، أي: قائم، والجار والمجرور بمفرد منصوب على المفعول، نحو: مررت بزيد، أي: لابسته، أو جاوزته، ويرد المحذوف لتكميل معنى اللفظ الناقص، نحو: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [1] وذلك دليل على أن المقصود المعنى لا اللفظ، وإنما جيء باللفظ ضرورة للتخاطب، وما ثبت للضرورة يقدر بقدرها، وهي قاعدة مطردة شرعا، كأكل الميتة للمضطر. ولغة، كأحد أدلة أبي حنيفة [2] على أن الاستثناء المتعقب جملا يتعلق بالأخيرة، وتقريره: أن تعلق الاستثناء بما قبله لضرورة أنه تابع لا يستقل بنفسه، وتعلقه بالجملة الأخيرة يزيل الضرورة، فلا حاجة إلى تعليقه بغيرها، والله أعلم.
(1) سورة الحجر آية 94.
(2) هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت كان خزازا بالكوفة وصاحب المذهب الحنفي توفي سنة 150هـ.