فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 381

السابع: تقديم ما له صدر الكلام

، كأدوات الاستفهام والنفي والنهي، والحروف والأفعال الدالة على أحوال النسبة بين أجزاء الكلام، كإنّ، وكأنّ وأخواتهما، وعسى ونعم وبابها لأن معانيها هي المقصود المهم من جملها التي دخلت عليها.

الثامن: تقديم الأعرف، كالمبتدإ أو الموصوف، على الخبر والصفة

، لتعجيل الفائدة.

التاسع: تقديم ما تقديمه أليق بسياق الكلام

وانتظام مباديه وفواصله، كتقديم المفعول في نحو: {وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} [1] لأجل الفاصلة، وفي نحو: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} [2] للاختصاص مبالغة في الوعيد، ونحو: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [3] {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى} [4] .

العاشر: تقديم ما الحاجة إلى ذكره أتم

، والعلم به أهم، نحو: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} [5] إذ مقصوده التوبيخ، وتقديم الشركاء أبلغ في حصوله، والله أعلم.

البحث الثالث: التقديم والتأخير، إما لفائدة معتبرة من الفوائد المتقدمة، أو لا.

فإن كان لتلك الفائدة، فإما أن تبقى معه طلاوة الكلام وبلاغته، أو لا. فإن بقيت، فهو الجيد، وإن لم تبق، فهو المتوسط.

وإن كان لا للفائدة المذكورة، فإن كان لضرورة نظم ونحوه، فهو رديء، وإلا، فهو عيب لاغ.

فمن الرديء قول الفرزدق [6] :

(1) سورة إبراهيم آية 50.

(2) سورة المؤمنون آية 104.

(3) سورة الروم آية 47.

(4) سورة طه آية 67.

(5) سورة الأنعام آية 100.

(6) هذا البيت ينسب إلى الفرزدق الأغاني 19/ 15، من قصيدة في مدح إبراهيم بن هشام خال هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو من شواهد البلاغة على التعقيد اللفظي، ديوانه 1/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت