فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 381

النوع السادس: في الإطناب

وهو عند أبي هلال العسكريّ [1] عكس الإيجاز لأنه قال: الإطناب: بيان، والبيان: إنما بلوغ بالإشباع.

والإيجاز له موضع وهو للخواص، والإطناب له موضع وهو للخواص والعوام.

وعند ابن الأثير [2] : هو المبالغة في الكلام التي هي أعمّ من التطويل والإشباع إذ قد تكون المبالغة بوضع الماضي موضع المضارع وعكسه، ونحوه مما يذكر في بابه.

فالإطناب نوع من أنواع المبالغة.

قال: وفائدته زيادة التصوير للمعنى المقصود إما حقيقة، كقوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [3] فقوله في جوفه، إطناب معناه معنى التأكيد، قلت: ونظيره {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [4] .

وإما مجازا، نحو: {وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [5] تحقيقا لإضافة العمى إلى القلب بطريق المجاز لئلا يسبق الوهم إلى حقيقة المعنى الذي محله البصر، وهذا حاصل كلامه.

والذي يظهر في صحته قول أبي هلال.

وأقول في تقريره: إن الإطناب تطويل [6] اللفظ والمعنى جميعا للمبالغة في الإفهام، والإيصال إلى الأوهام.

(1) هو الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري ومن أشهر كتبه الصناعتين وجمهرة الأمثال ت 395هـ وله إضافات في علم البديع. انظر الصناعتين ص 191.

(2) الجامع الكبير ص 151.

(3) سورة الأحزاب آية 4.

(4) سورة الأنعام الآية 38.

(5) سورة الحج الآية 46.

(6) في الأصل: إن الإطناب تطوّل اللفظ والمعنى جميعا، وهو تحريف من النساخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت