فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 381

الباب الثاني في أنواع علم البيان وهي ضربان: معنوية، ولفظية.

وقدمت لأفضلية المعاني، وتقدّمها في الوجود لأن المعنى إذا قام بالنفس، أعرب عنه اللفظ فتسعة وعشرون:

النوع الأول: الاستعارة

وفيها أبحاث:

الأول: في حدّها قيل: استعمال اللفظ في غير ما اصطلح عليه في وضع التخاطب للمبالغة في التشبيه، وبهذا القيد تنفصل عن سائر وجوه المجاز، إذ ليس الغرض بها ذلك. وذلك كقولك عن رجل شجاع رأيته: رأيت أسدا، فلو غايرت بين اللفظين، بأن حملت أحدهما على الآخر، نحو: زيد أسد، أو لقيت من زيد أسدا، فقيل: استعارة، وقيل: تشبيه بليغ إذ شرط الاستعارة أن لا يذكر المستعار له.

كقول زهير [1] :

لدى أسد شاكي السلاح مقذّف ... له لبد أظفاره لم تقلّم

(1) شاكي السلاح: سلاحه شائك. والبيت من قصيدة مطلعها:

أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم

شرح ديوانه ص 23ط الهيئة العامة للكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت