فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 381

الثاني: في أركانها، وهي أربعة:

مستعير: وهو المتكلم.

ومستعار: وهو المعنى الشبهي المشترك، كاستعارة الشيب لابيضاض الرأس [1] .

ومستعار منه: وهو ما المعنى المشترك حقيقة فيه، كالنار.

ومستعار له: وهو ما ينقل [2] إليه المعنى بالاستعارة، كشعر الرأس.

فالمستعار منه أصل، والمستعار له فرع.

الثالث: الاستعارة أشرف وأبلغ من حقيقتها، وذلك ثابت بالذوق السمعي، والإدراك الطبعي، والنقل الإجماعي عن أهل هذا الشأن، وسببه: إثبات حكم الأقوى للأضعف، بإثبات الأسدية لزيد، واستعمال النار للشيب.

وأبلغ الاستعارات: ما كان التشبيه الحقيقي فيها أشد خفاء، كقوله:

أثمرت أغصان راحته ... لجناة الحسن عنّابا

فاستعار الإثمار للظهور، والأغصان للأصابع، والاجتناء للطلب، والعناب للأنامل المخصوصة، فلو أظهر التشبيه، بأن قيل: ظهر من أصابع يده التي هي كالأغصان، لطالبي الحسن شبه العناب، لطال الكلام، وركّ، وزال رونقه.

وشرط حسن الاستعارة: المبالغة في التشبيه، مع الإيجاز، نحو:

أيا من رمى قلبي بسهم فافتداه

الرابع: الاستعارة إما استعارة محسوس لمحسوس، كاستعارة البدر للوجه، بجامع الحسن والإشراق، والطائر للعادي بسرعة، بجامع السرعة.

(1) في الأصل: كالاستعارة لابيضاض الرأس بالشيب، وهو تركيب غير واضح والمؤلف يطبق ذلك على الآية الكريمة «اشتعل الرأس شيبا» .

(2) في الأصل: وهو مقابل إليه المعنى بالاستعارة، وهذا غير مستقيم، والصواب ما أثبتناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت