فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 381

الضرب الرابع عشر: في حذف ما يخلّ [1] حذفه بالكلام:

وهو: إسقاط بعض حروف اللفظ، فلا يحسن استعماله إلا ضرورة، إذ الضرورة قد أجازت من ذلك ما يخلّ بالمعنى، كقول لبيد:

درس المنا بمتالع فأبان [2]

أي: المنازل، فأبانين.

وقول علقمة [3] :

كأن إبريقهم ظبي على شرف ... مفدّم بسبا الكتّان ملثوم

وقول أبي دؤاد [4] :

يذرين جندل حائر لجنوبها ... فكأنما تذكى سنابكها الحبا

أي: الحباحب: وهو قدح النار من حوافر الخيل، ونظائره كثيرة مذكورة في ضرائر الأشعار.

(1) في الأصل: ما لا يخل حذفه بالكلام، وهو خطأ من الناسخ والصواب ما أثبتناه، فهو ما يدل عليه كلام المؤلف بعد ذلك.

(2) وتمام البيت: «فتقادمت بالحبس بالسوبان» ومتالع: اسم جبل بنجد، وأبان: اسم جبل أيضا، والسوبان: واد في بلاد العرب:

(3) هو علقمة الفحل من قصيدة أولها:

هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم؟

شعراء النصرانية: 498.

وفي الأصل «مقدما بسنا الكتان مكتوم» وهو من تحريف النساخ.

(4) هو أبو دؤاد الأيادي شاعر جاهلي مشهور يجيد وصف الخيل. طبقات الشعراء 121، والموشح 73.

والجندل: الصخر، والحباحب: اسم رجل يضرب بناره المثل لأنه كان لا يوقد إلا نارا خافتة مخافة الضيفان فقالوا: نار الحباحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت